صالح زعل يضيء فانوس مقهى المسرح للجمعية العمانية للمسرح



أضاء الفنان صالح زعل أولى فوانيس برنامج مقهى المسرح الذي تعده الجمعية العمانية للمسرح ضمن خطة أنشطتها المسرحية لهذا العام، حيث استضافته الجمعية في مقهى فناجين بالعذيبة في لقاء أداره الفنان محمود عبيد للحديث عن السيرة الفنية للفنان صالح زعل.

للجمعية شكرا
افتتح محمود عبيد اللقاء بشكر الجمعية العمانية للمسرح على تنظيم مثل هذه البرامج مشيرا إلى أن الكثير من الفنانين العرب خرجوا من مثل هذه المقاهي الثقافية، وإلى أهميتها، وانتشارها منذ القديم، كما أشار إلى حاجة الوسط الفني بحاجة إلى هذه اللقاءات التي تجمع المسرحيين ببعضهم البعض، وتوفر لهم جو الالتقاء بعيدا عن جو العمل، كما تحدث محمود عبيد عن الفنان الراقي صالح زعل ذاكرا شيئا من سيرته الحافلة والغنية حيث أشار إلى أن الفنان صالح زعل من رواد المسرح والدراما في السلطنة، ومن مؤسسيها الذين حملوا الفن رسالة على عاتقهم وسعوا إلى الوصول بها إلى المشاهد العماني والخليجي.

4.jpg



بادرة جميلة
كما قدم الفنان صالح زعل شكره للجمعية العمانية للمسرح على هذا اللقاء وقال: هذه بادرة جميلة جدا، تمنينا أن تكون موجودة من فترة طويلة سواء أكانت تستضيفنا نحن رواد المسرح ومؤسسيه، أم تستضيف الشباب الذين يعملون في المسرح في هذه الفترة، مؤكدا أن لهذه اللقاءات القدرة على خلق التواصل بين الأجيال، وانتقال الابداع من جيل إلى آخر، وضمان استمراريته واستمرار المسرح، كما أشار الفنان صالح زعل أن من شأن هذا اللقاء أن يصبح عادة في المستقبل وأن يزيد عدد الحضور جلسة بعد جلسة.


4-(1).jpg


صالح زعل
قدم الفنان القدير صالح زعل نفسه لجمهور يعرف خير المعرفة وأشار إلى أنه من مواليد الباطنة، عاش فترة من طفولته في الكويت، عمل في مذيعا في الإذاعة، ودخل دورة مسرحية مكثفة في القاهرة، سعى مع زملائه إلى تأسيس فرقة مسرحية رسمية توجت جهوده وجهود من معه بتأسيس فرقة مسرح الشباب الذي قدم من ضمن المسرحيات التي قدمها وشارك فيها الفنان صالح زعل المسرحية الكوميدية دختر شايل سمك، كما قدم مسرحية تاجر البندقية. وأشار صالح زعل إلى أن هذا الاعتراف كان إنجازا بالنسبة لهم خاصة وأنهم وجدوا في ظروف صعبة فليس لديهم مقر وليس لديهم دعم مادي بل كانوا يدفعون من جيوبهم وأموالهم الخاصة دعما للمسرح، وأرجع النجاح الذي تحقق إلى الحب الذي جعلهم أسرة واحدة وربط أسرهم بعلاقات صداقة ومحبة قوية مستمرة إلى الآن والاخلاص الذي أوصلهم إلى ما وصلوا إليه.


1.jpg


حمدان الوطني
ذكر الفنان صالح زعل قصته مع القامة الكبيرة حمدان الوطني بعد أن أشار إليها الفنان محمود عبيد وبعد عبر بعض الحضور عن سعادتهم برؤية الفنان صالح زعل فقال: ركبت مرة في سيارة فإذا بها رجل يدندن مع المغني وكان صوته حسنا فأبديت له إعجابي بصوته وبعد حديث معه اكتشفت أنه الفنان الكبير حمدان الوطني فسعدت كثيرا لرؤيته أمام عيني خاصة أني كنت حريصا على سماعه، وأضاف: ها أنا أسمع اليوم الكلام نفسه ومحبة الناس جائزة لا تقدر.


3.jpg


لن أزاحم الشباب
 وعن غيابه عن العروض المسرحية كممثل قال: لم توجه لي دعوة للمشاركة في عرض مسرحي وأنا أتفهم ذلك لأن روح الأعمال التي تقدم اليوم تختلف عن روح الأعمال التي كنا نقدمها، فهي أغلبها موجهة للمشاركة في المهرجانات ولا تتناسب مع سني، يضاف إلى ذلك قلة العروض الكوميدية ما عدا بعض المناطق التي بدأت تنتعش فيها مثل هذه العروض كما أنني لا أريد أن أزاحم الشباب على فرصهم، أظن أنني أخذت فرصتي ولهم الحق في أن يأخذوا فرصتهم كاملة، ففي المسرح لا يهم من يظهر على الخشبة بقدر ما يهمنا القضايا التي تظهر وطرق معالجتها، وأكد ضيف اللقاء أنه لو طلب منه أن يقدم أي شيء يدعم المسرح والمسرحيين الشباب على أتم الاستعداد ولن يتأخر عن تقديم الدعم ولو بالحضور.
اعتذار
وعن عدم انضمامه إلى فرقة مسرحية معينة أجاب الفنان صالح زعل: قبل أن أتحدث عن عدم انضمامي لفرقة مسرحية أقول أنني لم أنضم لإدارة الجمعية العمانية للمسرح رغم أنه واجب علي، ورغم أنه طلب مني ذلك لكنني اعتذرت خوف التقصير في حق الجمعية أو حق الفرقة المسرحية التي سأنظم إليها، وأضاف: عندما ألتقي في المهرجانات الخارجية بأية فرقة مسرحية عمانية فأنا أقف معها باعتبارها تمثل المسرح العماني وتمثلنا.
تأثير
 وعن قلة تأثيره وجيله من الرواد في المسرحيين الشباب وفي المسرح العماني بشكل عام قال: لم يتم تكليفنا بأي مهمة من قبل الجهات الرسمية أو الأهلية، ولو حدث ذلك لما تأخرنا، كما أجارب عن مشروعه الشخصي الذي من الممكن أن يتبناه قال: لم أفكر في ذلك في حقيقة الأمر ولكن لو كان هناك كاتب مسرحي يستطيع أن يفصل النص على مقاسي فإني موافق على العمل معه.
وفي نهاية اللقاء قدم رئيس الجمعية العمانية للمسرح حسين العلوي درعا تذكاريا للفنان صالح زعل وآخر للفنان محمود عبيد.